السيد محمد باقر الخوانساري

180

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

عن أبي ذر مرفوعا ، أول طعام يأكله أهل الجنّة زيادة كبد الحوت « انتهى » كلام الفاضل السّيوطى . وقال ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » قال الغزّالى أوّل كتاب صنّف في الإسلام كتاب ابن جريح في الآثار و « حروف التّفاسير » عن مجاهد وعطاء بمكّة ، ثمّ كتاب محمد بن راشد الصّنعانى باليمن ، ثمّ كتاب « الموطّأ » بالمدينة لمالك بن انس ، ثم « جامع » سفيان الثّورى ، ثمّ قال بل الصّحيح ، وقيل والمشهور أنّ أوّل من صنّف في الإسلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ سلمان الفارسي ، ثم أبو ذرّ الغفاري ، ثمّ الأصبغ بن نباتة ، ثمّ عبيد اللّه بن أبي رافع ، ثمّ الصّحيفة الكاملة عن زين العابدين عليه السّلام « انتهى » وكان المراد بما صنّفه أمير المؤمنين عليه السّلام هو كتاب علىّ المذكور في أحاديث أهل البيت والمنقول عنه من الأحكام الجمّ الغفيز ، وفي بعض كتب رجال الطائفة انّ أوّل من تكلّم على مذهب الإماميّة وصنّف كتبا في الإمامة عليّ بن إسماعيل بن شعيب الكوفيّ وكان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا كلّم أبا الهذيل العلّاف والنظام . واوّل من اخترع علم الميزان هو جابر بن حيّان الصّوفى المتقدّم ذكره . وقيل أوّل من ناظر في التّشيّع هو الكميت بن زيد الأسدي الشّاعر المشهور والظاهر انّ أوّل فقه صنّف في الشّيعة كتاب علىّ بن أبي رافع التّابعى الّذى جمع فيه فنونا من الفقه الوضوء ، والغسل ، وساير الأبواب وقيل أوّل كتاب صنّف في الشّيعة كتاب عبيد اللّه بن علىّ بن أبي شعبة الحلبي الّذى عرضه على مولانا الصّادق فاستحسنه وقال عند قراءته ليس لهؤلاء في الفقه ، مثله وقال الطّيبى أوّل من كتب وصنّف من السّلف ابن جريح ، وقيل : مالك ، وقيل : الرّبيع بن صبيح ، ثمّ انتشر التّدوين وظهرت فوائده وأوّل من جمع فقه أهل السّنة وعلم العرب بالأندلس هو عبد الرحمن بن موسى الهوارى الاستجى الّذى هو من أصحاب الأصمعىّ وأبى زيد الأنصاري ؛ وسفيان بن عيينة ؛ ومالك بن أنس ، وكان حافظا للفقه والقراءة والتّفسير ، وله كتاب في تفسير القرآن كما عن ابن الفرضي وعن جماعة من علماء الأدب مثل خالد الأزهري ، والفاضل السّيوطىّ كما عرفته من كلامه وغيرهما انّ المخترع لعلم الصّرف هو معاذ بن مسلم